مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

287

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

علي زوال الملك ورواحه . كان اليوم التالي هو الجمعة السادس من المحرم سنة 641 ، فأمر « ولد مظفر الدين » الجيش بالركوب ، وارتفعت أصوات الطبول والدفوف . ورغم أن الأمراء كانوا غاضبين لما حدث بالأمس ، لكنهم ذهبوا إلى الدهليز ، وأخذوا في الممانعة ، فعاد « ولد مظفر الدين » ثانية إلى السفه والعته ، وأطلق لسانه بالشّتم والذّم . وسعى « ولد الكرجي » و « وليّ الدين پروانه » و « ناصح الدين الفارسي » - بسبب ما استولى عليهم من تطّر وتحيّر - إلى حتوفهم مع ثلاثة آلاف فارس من الفرنج والروم ، فزحفوا نازلين في تلك الممرات التي لا قبل للأيائل الجبلية بالسير على وهادها وبقاعها . فلما نظر « بايجو » ورأى أنهم يهبطون - دون تبصّر - من فوق ذلك الموضع الحصين ، التفت إلى أمراء جيشه وقال : هؤلاء يتأتى منهم إلا الفرار ، إنني أرى رأسا تحت السّيف . وينبغي اليوم أن نصبر حتى يدخلوا في ممرّ صعب فلما هبطت المقدمة بأكملها ، وسدت المداخل والمخارج بسبب ازدحام العساكر ، أسرع « بايجو » صوبهم من المكان الذي كان رابضا فيه ، وفي الهجمة الأولى قاتل جيش الروم قتالا مريرا ، حتى تعبت الجنود ، وارتد جيش المغل . فظنو أنهم ربما ولّوا الأدبار . فأرسلوا إلى السلطان بخبر مفاده أن العدوّ هزم ، وضربوا طبول البشارة . وفي هذه الأثناء رجع « بايجو » وأمر بأن يمطر الجيش بالسهام ، فأبادوا هذا الجانب من الجيش . أما ولد « شلوه » « 1 » فقد نكّس أعلامه / بسبب ما استبد به

--> ( 1 ) كذا في أ . ع 525 : شلوه ، في الأصل : « سلوه » .